من المقرر أن يصل الوفد السعودي المكلف ببحث الآليات، لإعادة فتح السفارة والممثليات السعودية في الأراضي الإيرانية، إلى مشهد اليوم، لتفقد مبنى القنصلية، بعد سنوات من إغلاقها وخروجها عن الخدمة.
وأمضى الوفد عدة أيام في العاصمة الإيرانية، وذلك لوضع البصمات الأخيرة على دخول اتفاق فتح الممثليات الدبلوماسية السعودية، وعودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيز التنفيذ.
يأتي ذلك، فيما حط وفدٌ إيراني، رحاله في العاصمة السعودية الرياض، وذلك للتمهيد أمام إعادة فتح البعثات الدبلوماسية الإيرانية، واستئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بناءً على الاتفاق الثلاثي، المُبرم بين البلدين الشهر الماضي، برعايةٍ صينية.
وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، عن وصول "وفد تقني" للرياض، وذلك لمواصلة الجهود، لإعادة فتح الممثليات الإيرانية في السعودية، قبل موسم الحج -حسب تعبيره-.
ووجود الوفد الإيراني على أراضي المملكة، يأتي بعد أقل من أسبوع من وصول وفد سعودي إلى العاصمة الإيرانية، للقيام بذات الخطوة، التي تُعبّد الطريق أمام إعادة فتح السفارة والممثليات الدبلوماسية السعودية في إيران.
وجاءت تلك التحركات الدبلوماسية، بعد لقاء جمع وزيري خارجية البلدين – السعودي والإيراني – الأسبوع الماضي في العاصمة الصينية بكين، والذي خرج بوضع البصمات الأخيرة على آليات عودة العلاقات بين الرياض وطهران، بعد نحو سبع سنوات من القطيعة، التي دبّت بسبب هجوم نُفّذ على السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد.
وبحسب وكالة "إرنا الإيرانية الرسمية"؛ فإن فريقاً دبلوماسياً إيرانياً، سيسافر إلى جدة، لإعادة فتح القنصلية الإيرانية، وممثلياتها في منظمة التعاون الإسلامي.
وتجد الرياض أهمية في متابعة الاتفاق المبرم مع الجمهورية، وذلك طبقاً لمجلس الوزراء، الذي أكد ضرورة متابعة تنفيذ اتفاق استئناف العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما اشتملت عليه المباحثات التي عقدت بين البلدين في بكين، من اتفاق وتنسيق حيال الخطوات اللازمة، لاستنئناف العمل الدبلوماسي والقنصلي بينهما، بما يعزز الثقة المتبادلة، ويوسع نطاق التعاون، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
(السفارة الإيرانية في العاصمة الرياض)