توج المنتخب السعودي باللقب الثالث في تاريخ نهائيات كأس آسيا، عندما تربع الأخضر على منصة التتويج في النسخة التي أقيمت في الإمارات عام 1996، بعدما كان توج بلقب البطولة مرتين على التوالي عامي 1984 و1988، ولكنه خسر في المباراة النهائية من نسخة عام 1992 في اليابان.
شكلت هذه النسخة نقلة نوعية في تاريخ البطولة
ودخل المنتخب السعودي نهائيات عام 1996 بحالة جيدة، بعدما شارك في كأس العالم 1994 ونجح في العبور إلى دور الـ16.
وشكلت هذه النسخة نقلة نوعية في تاريخ البطولة منذ انطلاقتها الأولى عام 1956، حيث ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 8 إلى 12، وكذلك انتشرت البطولة بشكل كبير من ناحية ساعات البث التلفزيوني والنقل في عدد كبير من الدول.
وأقيمت المباراة الافتتاحية في البطولة على استاد الشيخ زايد في أبو ظبي، حيث عوض منتخب الإمارات المضيف تأخره ليحقق التعادل مع كوريا الجنوبية بنتيجة 1-1. ثم بعد ثلاثة أيام قلب منتخب الإمارات تأخره بهدفين إلى فوز على الكويت بواقع 3-2.
وفي المباراة الثالثة والأخيرة من الدور الأول نجح أصحاب الأرض في تحقيق الفوز على إندونيسيا بنتيجة 2-0، فتصدروا ترتيب المجموعة، في حين حصلت الكويت على المركز الثاني بعد فوزها على كوريا الجنوبية.
اليابان حاملة اللقب تصدرت المجموعة بالعلامة الكاملة
ورغم حصوله على المركز الثالث في المجموعة، فإن منتخب كوريا الجنوبية تأهل إلى الدور ربع النهائي كأحد أفضل فريقين يحصلان على المركز الثالث، إلى جانب العراق، في حين خرجت سوريا من الدور الأول بعد أن حصلت على المركز الثالث برصيد 3 نقاط في المجموعة الثالثة.
وتصدرت اليابان حاملة اللقب ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط كاملة من ثلاث مباريات، بعدما تغلبت على الصين وسوريا وأوزبكستان، وكان المركز الثاني في المجموعة من نصيب الصين.
وكان مشوار منتخب السعودية متقلباً خلال الدور الأول ضمن المجموعة الثانية، حيث فاز في المباراة الأولى بنتيجة 6-0 على تايلاند، ثم تغلب على العراق في المباراة الثانية بنتيجة 1-0.
ولكن في الجولة الثالثة والأخيرة خسر المنتخب السعودي أمام إيران، لتتصدر الأخيرة ترتيب المجموعة برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات، وبفارق الأهداف أمام كل من السعودية والعراق.
الكويت تألقت في ربع النهائي
وفي ربع النهائي تواجهت اليابان مع الكويت، في مباراة تألق فيها المهاجم الكويتي جاسم الهويدي ليسجل هدفين حصل من خلالهما المنتخب الكويت على الفوز بنتيجة 2-0 وتأهل للدور قبل النهائي.
في المقابل لعبت السعودية مع الصين، وجاءت أحداث المباراة مثيرة وقوية، حيث تقدمت الصين بنتيجة 2-0 بعد مرور 16 دقيقة، ولكن السعودية ردت بتسجيل ثلاثة أهداف أنهت بها الشوط الأول متقدمة 3-2.
ومع انطلاق الشوط الثاني تواصلت العودة السعودية، ليتقدم الفريق بنتيجة 4-2، قبل أن تقلص الصين الفارق قبيل نهاية الوقت الأصلي لينتهي اللقاء بفوز السعودية 4-3.
وفي ثالث مباريات الدور ربع النهائي، تقابلت الإمارات المضيفة مع العراق في مباراة قوية، وسيطر التعادل على الوقت الأصلي، فتم اللجوء إلى شوطين إضافيين، نجح خلالهما منتخب الإمارات في تسجيل هدف الفوز الثمين عن طريق عبدالرحمن إبراهيم في الدقيقة 103.
الإيراني علي دائي سجل 4 أهداف في مباراة واحدة
أما المباراة الأخيرة في الدور ربع النهائي، فقد نجحت إيران في تحقيق الفوز بنتيجة كبيرة بلغت 6-2 على كوريا الجنوبية، حيث سجل المهاجم علي دائي أربعة أهداف لإيران في هذه المباراة.
وبالانتقال للدور قبل النهائي، تواجه منتخب السعودية مع إيران من جديد، وسيطر التعادل السلبي على النتيجة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، فتم اللجوء إلى ركلات الترجيح، حيث فازت السعودية بواقع 4-3.
وفي المباراة الثانية، تغلبت الإمارات على الكويت بنتيجة 1-0، وسجل حسن سعيد هدف الفوز في الدقيقة 69.
السعودية تفوز على الإمارات في النهائي بركلات الترجيح 4/2
وحصلت إيران على المركز الثالث بعدما تغلبت على الكويت بفارق ركلات الترجيح 3-2، بعد تعادل الفريقين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
أما في المباراة النهائية، فقد تواجهت السعودية الباحثة عن اللقب الثالث، مع الإمارات المضيفة، وسيطر التعادل السلبي على نتيجة المباراة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، فتم اللجوء إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت من جديد لصالح السعودية التي فازت بنتيجة 4-2.
وبرز في صفوف المنتخب السعودي أكثر من نجم تألقوا على امتداد البطولة، ومنهم المهاجم فهد المهلل الذي سجل 4 أهداف، وسامي الجابر وخالد التيماوي وقائد الفريق يوسف الثنيان الذين سجل كل منهم هدفين، وحارس المرمى محمد الدعيع الذي فاز بجائزة أفضل حارس في البطولة.




