رحبت دول وهيئات أممية وعربية وإفريقية، اليوم (الجمعة)، بتوقيع القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، في مدينة جدة، على إعلان مبادئ أولي لتيسير العمل الإنساني من أجل تلبية احتياجات المدنيين.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، عن تطلع بلادها إلى أن يمهد الإعلان لوقف دائم وشامل للنزاع العسكري، والانخراط بعد ذلك في مفاوضات واسعة تشارك فيها كل القوى السياسية السودانية؛ وصولاً لاتفاق شامل وسلام مستدام يحقق تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والتنمية والازدهار.
وأشادت الوزارة بجهود المملكة والولايات المتحدة الأمريكية الهادفة لتيسير المحادثات ومساعيهما الحميدة؛ لإنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار في السودان.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، عن أملها بأن يمثل الاتفاق، وما انبثق عنه من التزامات إنسانية، خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى تسهم في عودة الأمن والاستقرار للسودان، وبما يلبّي طموحات وتطلعات الشعب السوداني بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي.
فيما أعربت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن تطلعها لأن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من تعهدات، وأن تفسح تلك الخطوة المجال لأطراف النزاع، بمساعدة الوسطاء والشركاء الإقليميين والدوليين؛ للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار واستئناف الحوار، بما يسهم في إخراج السودان من محنته، مشيدة بجهود المملكة والولايات المتحدة.
بدوره، رحب البرلمان العربي بتوقيع الاتفاق، داعياً في بيان، الأطراف السودانية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه من تعهدات، بما ينهي النزاع، والبناء عليه بالعودة إلى الحوار، واستعادة المسار السياسي لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان، ووقف إطلاق النار بشكل نهائي.
وثمن البرلمان الجهود العربية والإقليمية والدولية المبذولة من جانب المملكة والولايات المتحدة في تشجيع الأطراف السودانية في الدخول في المحادثات التي استضافتها مدينة جدة، والتي تسهم في حلحلة الأزمة.
من جهتها، أعربت الآلية الثلاثية "الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيقاد""، عن ترحيبها بالاتفاق، معتبرة أنه خطوة أولى ومهمة نحو التخفيف من المعاناة الإنسانية، وحماية حياة وكرامة المدنيين في السودان.
وحثت الآلية الثلاثية أطراف الصراع على بذل كل جهد، وعلى الفور؛ لترجمة هذه الالتزامات إلى عمل ملموس على أرض الواقع.
من جهتها، رحبت منظمة التعاون الإسلامي، بالتوقيع معربة عن أملها في أن يشكل هذا الاعلان خطوة هامة نحو إنهاء النزاع المسلح في السودان بصورة نهائية، وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار، مشيدة بجهود المساعي الحميدة الكبيرة التي بذلتها المملكة والولايات المتحدة في التوصل لهذا الإعلان، مؤكدة أهمية التزام الأطراف الموقعة ببنوده؛ لضمان وصول المساعدات الإنسانية والصحية للمتضررين من الأوضاع الإنسانية الصعبة الراهنة في السودان.
كما رحبت رابطة العالم الإسلامي بالتوقيع، حيث نوّه أمينها العامّ رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد العيسى بهذه الخطوة لحماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم، مؤكداً الأهمية الكبرى في هذه المرحلة الحرجة لالتزام الأطراف السودانية بما تم الاتفاق عليه من تعهدات تمهيداً لوقف إطلاق النار وإيجاد حل نهائي لهذه الأزمة.
وأشاد "العيسى" بجهود المملكة ووقوفها بجانب الشعب السوداني، وتيسير المحادثات بين الأطراف المتنازعة وتذليل كل العقبات للوصول إلى حل شامل وسلمي يحفظ للسودان أمنه ووحدته وسلامة أراضيه ويحقق تطلعات شعبه في الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ورحبت الإمارات بهذا التوقيع، مُثنِية على جهود المملكة والولايات المتحدة للتوقيع على هذا الاتفاق الذي يقضي بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام لتمكين إيصال الإمدادات الإغاثية والمساعدات الإنسانية للشعب السوداني والذي يمهد الطريق لإنهاء الأزمة بين الأطراف المتنازعة.
وعبَّرت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها عن أملها في أن تُسهم هذه الخطوة في تيسير وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية للمناطق المتضررة، والوقف الدائم لإطلاق النار بما يحقق تطلُّعات الشعب السوداني.
بدورها أشادت مملكة البحرين بتوقيع "إعلان جدة" بالجهود والمساعي الحميدة للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لحل الأزمة السودانية عن طريق الحوار السلمي.
وعبرت وزارة الخارجية البحرينية عن أملها أن يشكل هذا الإعلان خطوة مهمة على طريق الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وتسوية النزاع المسلح بصورة شاملة ونهائية، في ضوء التزام الأطراف السودانية كافة بتغليب الحكمة والمصلحة الوطنية العليا واحترام سيادة الدولة ووحدتها وسلامة أراضيها، وحماية مؤسساتها الوطنية والمدنية، وتلبية طموحات شعبها في الأمن والسلام والاستقرار والنماء.