انتشرت منشورات مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حول مسؤولية "سلاح هآرب" الأمريكي، عن الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وشمال سوريا قبل 12 يوماً، وهو ما نفاه العديد من الخبراء والمتخصصين.
وأكدت المسؤولة عن برنامج "هآرب" جيسيكا ماتيوز، وفقاً لفرانس برس أن ما يُشاع عن ذلك غير ممكن، مشيرة إلى أن المعدّات البحثية في البرنامج لا يمكنها أن تسبّب كارثة طبيعية أو تقوية حدّتها.
ونفى أستاذ علم الفلك في جامعة بوسطن جيفري هوغز، إمكانية استخدام (البرنامج) للتأثير على الأرض في مكان بعيد، موضحًا أن الموجات اللاسلكية يمكنها أن تُسبّب اضطراباً اصطناعياً في الطبقات العليا من الغلاف الجوّي، على نحو ما تُسبّبه أشعّة الشمس.
من جانبه أوضح العالم المتخصّص في الجيوفيزياء وأستاذ الهندسة في جامعة بوسطن توشي نيشيمورا، أنه لم يطلع على أي دليل علمي على قدرة الموجات الاصطناعية على التسبّب في الحركة الزلزالية".
وأضاف، أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي تقنية قادرة على إطلاق موجات لاسلكية من الأرض تصل إلى بقعة أخرى من الأرض، ولا يبدو ممكناً أن تتمكّن موجات لاسلكية من التأثير على الحركة الزلزالية".
ووصفت عالمة الجيوفيزياء في مركز الزلازل الأمريكي سوزان هوغ هذه الادّعاءات بـ"الخيال العلمي"، قائلة إنه لا يوجد أي تقنيّة حالياً تتيح استخدام أي سلاح للتسبّب في هزّة أرضيّة.
وشدّد المتخصّص في الفيزياء الفضائيّة في جامعة ريدينغ البريطانية مايكل لوكوود، على أن "هآرب" ليس "سلاحاً"، بخلاف ما ادّعته المنشورات المضلّلة، ولا يمكن بأي حال استخدامه كسلاح.
يذكر أن الهدف من برنامج "هآرب" الذي أُنشئ عام 1990 بقرار من الكونجرس الأميركي، هو تطوير أنظمة الاتصالات والمراقبة العسكرية والمدنية.