خفضت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم سقف أجور نادي برشلونة اليوم الأربعاء بعدما قالت إن الحسابات المعدَّلة مؤخرًا للنادي لا تتطابق مع أرقام نهاية العام الصادرة عن مراجع الحسابات السابق والتي تضمنت معاملة بقيمة 100 مليون يورو (108.15 مليون دولار).

وتضمنت الحسابات السابقة إيرادات بيع مقاعد كبار الشخصيات في ملعب كامب نو الذي تم تجديده، وهو ما سمح لبرشلونة بالامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني وتمديد تسجيل اللاعبين داني أولمو وباو فيكتور.

وقالت الرابطة في بيان: إنها ستتقدم بشكوى ضد مراجعي حسابات برشلونة السابقين الذين صدقوا على حسابات الفريق، بعد أن اختلف المراجعون الجدد، وهم ثالث مجموعة من المراجعين يتعامل برشلونة معهم في غضون ثلاثة أشهر، مع المعايير المستخدمة لتضمين المعاملة.

ووفقا للرابطة، خلص مدققو الحسابات الجدد وهم شركة (كرو إسبين) إلى أن مبلغ 100 مليون يورو لا ينبغي أن يُضاف بالكامل في حسابات هذا الموسم؛ لأن الأصل المقدر، وهو مقاعد كبار الشخصيات الجديدة، غير موجود بعد ولا يمكن اعتباره دخلاً للنادي.

وأضافت الرابطة أن برشلونة، وفقًا لحساباته، ليس لديه القدرة على تسجيل أولمو وفيكتور.

ورد خوان لابورتا رئيس برشلونة على بيان الرابطة اليوم، قبل مباراة إياب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا أمام منافسه أتليتيكو مدريد بعد انتهاء المباراة الأولى بنتيجة 4-4.

وقال لابورتا للصحفيين: "فيما يتعلق برسالة رابطة الدوري الإسباني، نراها كمحاولة لتشويه صورة النادي ومعارضة لمصالح برشلونة، بالطبع، سيرد النادي من خلال وسائله القانونية، التي تُحلل رسالة الرابطة بشكل دقيق. سنرد بكل قوة وحزم.

وتابع: "قبل ثلاثة أشهر، قلت إن تسجيل أولمو وباو فيكتور تم بصورة صحيحة، ونحن ملتزمون بجميع المتطلبات التي طالب بها الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، ولا يزال الحال كذلك".

تعاقد برشلونة، الذي عانى في السنوات القليلة الماضية للامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف في الدوري الإسباني، مع أولمو وفيكتور في فترة الانتقالات الصيفية، ولكن النادي لم يتمكن من تلبية سقف الأجور، وتم تسجيلهما للنصف الأول فقط من الموسم.

وفي البداية، منعت الرابطة والاتحاد الإسباني برشلونة من تمديد تسجيل اللاعبين للنصف الثاني من موسم 2024-2025 قبل الموعد النهائي للتسجيل في 31 ديسمبر كانون الأول.

ومع ذلك، قال لابورتا في يناير كانون الثاني إن النادي أبرم صفقة مع مستثمرين من الشرق الأوسط لبيع مقصورات كبار الشخصيات بنهاية ديسمبر، وهو ما اعتقد برشلونة -إلى جانب صفقة جديدة لمدة سبع سنوات مع نايكي خاصة بقمصان الفريق- أنها ستكون كافية للسماح له بموازنة موارده المالية والامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف.

ولم توافق رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الإسباني للعبة على هذا الأمر، وقالا إن هذه الصفقات لا تُطبق إلا بعد الموعد النهائي في 31 ديسمبر، مما أدى إلى إلغاء تسجيل اللاعبيْنِ الاثنين.

وبعد أن رفضت محكمتان أيضًا طلبات برشلونة لتسجيل أولمو وفيكتور، لجأ النادي إلى الحكومة الإسبانية، وتدخل المجلس الوطني للرياضة.

وأيد المجلس الوطني استئناف برشلونة، وسمح للنادي بتسجيل الثنائي مؤقتًا، مؤكدًا أن للرياضيين المحترفين "الحق في مسيرة رياضية تتناسب مع إمكانياتهم مع توفر ضمانات وحالة من اليقين".

وتنتهي مهلة الأشهر الثلاثة للإجراء المؤقت الذي يسمح لأولمو وفيكتور باللعب يوم الاثنين المقبل، إذ من المقرر أن تعلن السلطات الإسبانية عن القرار النهائي.